Affichage des articles dont le libellé est Civilisation. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est Civilisation. Afficher tous les articles

jeudi 19 août 2010

الشيخ أحمد‭ ‬حماني في سطور

الشيخ‭ ‬المرحوم‭ ‬أحمد‭ ‬حماني‭ ‬كما‭ ‬عرفته‭ ‬عائلته‭ ‬ومقربوه‭ ‬

عالم‭ ‬زاهد‭.. ‬حاول‭ ‬الطرقيون‭ ‬اغتياله‭ ‬وظلمه‭ ‬أبناء‭ ‬جلدته

image

اعتبره الاستعمار الفرنسي خطرا فسجنه، رأى فيه الطرقيون القبوريون تهديدا لنفوذهم فدبروا محاولات لاغتياله، استاء من مواقفه جزائريون كثر، فضايقوه وأساؤوا التصرف معه، واتهموه في دينه ووصفوه بعالم البلاط، كل هذه المواقف وغيرها صنعت صلابة وقوة الشيخ أحمد حماني الذي‭ ‬ظل‭ ‬ثابتا‭ ‬على‭ ‬دينه‭ ‬محبا‭ ‬لوطنه،‭ ‬وأبغض‭ ‬الدنيا‭ ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬أنه‭ ‬استحى‭ -‬‮ ‬مثلما‭ ‬اخبرني‭ ‬ابنه‮ ‬‭- ‬أن‭ ‬يتصدق‭ ‬بثيابه‭ ‬على‭ ‬الفقراء‭ ‬بعد‭ ‬وفاته‭ ‬لأنه‭ ‬ليس‭ ‬فيها‭ ‬ثوب‭ ‬شهرة‭ ‬ولن‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬لبسها‭ ‬لتواضعها‭.. ‬

ولد العلامة الشيخ أحمد حماني بالميلية، ولاية جيجل شمال الجزائر، في سبتمبر 1915 وكان والده فقيه قومه وزعيمهم، تعلم القرآن الكريم بمسقط رأسه وأتم حفظه وأتقن ضبطه بمدينة قسنطينة في بضعة عشر عاما، وعلى عادة المغاربة - كما ذكر ابن خلدون - لم يخلط تعلم القرآن بغيره بل أفرده حتى أتقنه. وفي1931 التحق بمدرسة ابن باديس، وخلال ثلاث سنوات تعلم بالإضافة الى المبادئ الأولية في الدين واللغة من شيخه ابن باديس كما قال هو بنفسه "التزام السنة والتمسك بها والبراءة من البدعة والنفور منها" وكان من الضروري لشخص اختار لنفسه هذا الطريق أن يتزود بالعلم فارتحل في عام 1934 إلى تونس وانخرط في جامع الزيتونة، وفي سنة 1936 نال الشهادة الأهلية بتفوق، ثم نال شهادة التحصيل في سنة 1940 وأخيرا حصل على شهادة العالمية في قسم الشريعة وأصول الدين سنة 1943، وهذا عكس ما كتبه صاحب أعلام الجزائر الذي انفرد‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬اكتفى‭ ‬بالأهلية‭. ‬

بورقيبة‭.. ‬وليلة‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬الشيخ

وأثناء دراسته في تونس كان للشيخ حماني نشاطا وطنيا واحتكاكا بالوطنيين الذين اعتقلهم الحلفاء، ثم لما جاء الألمان الى تونس سنة 1938 كان حماني ممن شارك في الإتصال بالقيادة العسكرية والسياسية لجبهة التحرير طمعا في الحصول على شيء من الحقوق، وعلق أحمد حماني على هذا الاتصالات قائلا: "لم نفز منهم بطائل سوى إطلاق سراح المساجين وفيهم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة"، ثم كان لهذا الاتصال عواقب وخيمة، فقد اتهمنا بالتفاهم مع العدو زمان الحرب". وبالفعل في 1943 وجد الشيخ حماني نفسه مضطرا لدخول حياة "السر" إذ كان مطلوبا للفرنسيين بتهمتين، الأولى: الفرار من الجندية الإجبارية، والثانية: التعاون مع العدو في وقت الحرب، وعقاب هاتين المخالفاتين ليس أقل من الإعدام. ومنذ وقتئذ بدأت متاعب الشيخ مع السلطات الإستعمارية.. ازدرات مع دخول الشيخ الى الجزائر في 1944 وبلغت ذروتها مع الاعتقال سنة 1957، ويتحدث الشيخ أحمد حماني عن هذه المرحلة قائلا: "اعتقلت سنة 1957 وكان ذلك في11 أوت، وكنت أربط الاتصال بين الولاية الثانية والمغرب وتونس من جهة وبين القيادة الثورية في الجزائر (لجنة التنسيق والتنفيذ) من جهة أخرى. "وقد ألقي علي القبض متلبسا بالجريمة تحت يدي وثائق رسمية تدينني وبقيت في التعذيب27 يوما من11 أوت حتى 6 سبتمبر، ونقلت إلى قسنطينة من الجزائر بعد 5 أيام من العذاب المتواصل فيها، ثم ألصقت بي تهمة الحرابة وهي تهمة "تأسيس جمعية أشرار، تبيح لهم أن يحكموا على صاحبها بعشرين عاما أشغالا شاقة، وهذه هي التهمة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تلصق‭ ‬بالثائرين‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يرفعوا‭ ‬السلاح‮"‬‭ ‬

‮"‬هكذا‭ ‬حاولوا‭ ‬اغتيالي‭ ‬في‭ ‬السجن‮"‬

وفي السجن عاش الشيخ أحمد حماني لحظات رعب شديدة، وتعرض لعديد محاولات اغتيال، كان أولها يوم نقله من السجن القسنطيني إلى السجن المركزي بتازولت يوم 6 نوفمبر 1958، حيث يقول المرحوم "تعرضت جسديا إلى أشد أنواع التعذيب فقد أسقطوني على الأرض والتفت حولي جماعة من السجانين،‭ ‬فأدركني‭ ‬سجان‭ ‬مسلم‭ ‬وزأر‭ ‬فيّ‭ ‬أن‭ ‬قُمْ‭ ‬فإنهم‭ ‬سيقتلونك،‭ ‬فتحاملت‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬وتخليت‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬متاعي‭ ‬وفررت‭ ‬منهم‭ ‬بأعجوبة‮"‬‭ ‬

الطرقيون‭ ‬في‭ ‬قفص‭ ‬الاتهام‭ ‬

وأخطر تهديد واجهه الشيخ أحمد حماني السجن كان سنة 1959بعد عيد الأضحى، وذكر الشيخ أحمد حماني أن بعد استشهاد العقيدين عميروش وسي الحواس وبفعل الدعاية الإستعمارية فقد اثر ذلك على معنويات السجناء، ثم جاءت فرصة عيد الأضحى التي استغلها الشيخ احمد حماني المناسبة وأمّ السجناء في الصلاة، في الخطبة الأولى تحدث عن الحج ولكن في الخطبة الثانية عرج على الحدث، وربط بين استشهاد عميروش وسي الحواس، وتحدث بكلام رفع به معنويات السجناء، وأثناء إلقاء الخطبة كان هناك سجان جزائري من عائلة طرقية قبورية اسمه بشتارزي، تلقف كلام الشيخ بحقد أعماه عن هدفه، فور انتهاء الخطبة والصلاة ذهب السجان إلى إدارة السجن بزهو وفي نفسه أنه جاء بشيء يثأر به لبعض ألهته، ذهب إلى إدارة السجن وقال لهم: إن أحمد حماني قال في خطبة العيد تحيا الجزائر البهية، - وهي جملة لم يتلفظ بها الشيخ أحمد في خطبته، ولكن الله عندما يريد أن ينجي عبده يفتح له ثغرة لدى عدوه - فذهبوا به إلى قاعة التعذيب الباردة (السيلون) وأوكلوه إلى سجان يسميه النزلاء "سانجلي" أي خنزير الغابة، ومن لطفه تعالى بعبده أن الفترة كانت صيفا، فدخوله السيلون البارد لم يضره، يتحدث الشيخ في شهادته أن كان في تلك الفترة رغم أنها كانت عصيبة إلا أنه كان يقرأ القرآن، وعندما وصل إلى قوله تعالى "واصبر لحكم ربك" جاءه خبر إضراب عام شنه السجناء اضطرت الإدارة بعده للسماع للشيخ حماني رحمه الله وعند محاكمته كان الشيخ جد مرتاح لأنه نسب له كلام لم يقله، رغم أن الكلام الذي قاله كان أخطر من تلك الجملة التي نسبها له بشتارزي، ثم سأله القاضي هل بينه وبين السجان الذي وشى به عداوة، فقال الشيخ حماني: "عداوة شخصية لا، ولكنه طرقي قبوري وأنا من جمعية العلماء أحارب قبوره" ولم تنته تلك المحنة بنجاة الشيخ حماني، وإنما بنهاية نظام الطاعة في‭ ‬السجون‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬‮(‬ديسيبلين‮)‬‭. ‬وللأمانة‭ ‬ذكر‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬أن‭ ‬بشتارزي‭ ‬الذي‭ ‬عوقب‭ ‬غيّر‭ ‬سلوكه‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬الشيخ‭ ‬وصار‭ ‬يعامله‭ ‬بأدب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬يضايقه‭ ‬ويعتدي‭ ‬عليه‭.‬

عفة‭ ‬عالم‭.. ‬وزهد‭ ‬فقيه

يجمع كل الذين عرفوا الراحل أحمد حماني فاتفقوا معه أو اختلفوا مع أفكاره أن الرجل كان زاهدا لا تغريه المادة ولا يهتم بها، بل ربى أبناءه على تلك المبادئ والتعاليم، ذكر لي نجله الأستاذ عمر حماني أنه في إحدى زياراته له في سجن لمبيس طلب منه مالا، فناوله فضيلة الشيخ‭ ‬قلما،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬رسالة‭ ‬تربوية‭ ‬لطيفة‭.‬

بعد الاستقلال عين العلامة أحمد حماني أستاذا في جامعة الجزائر، ولما تأسس المجلس الإسلامي الأعلى في 1966 دعي إلى عضويته، وفي 1972 دعا المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم الشيخ حماني للالتحاق بوزارة الشؤون الدينية وتولي رئاسة المجلس الإسلامي الذي عرف نهضة كبيرة في عهد مولود قاسم، لكن الشيخ اشترط أن يبقى في الجامعة التي لا تأخذ منه سوى 3 ساعات أسبوعيا، وفي نهاية 1973 لما أُنهيت علاقته بالجامعة حزن فضيلته حزنا كبيرا، هذا الحزن مرده أن الشيخ ككل العلماء يرفض أن تكون الفتوى مصدرا لرزقه، ولكن الله حفظ عبده حماني من الزيغ والظلال وظل ثابتا راسخا لا يراقب إلا الله في فتاواه ومواقفه، فكم من موقف اتخذه كان ضد توجهات الدولة، كان من اهمها فتوى بأن صندوق التوفير والاحتياط بنك ربوي، وفتواه الشهيرة بتحريم المشاركة في الرهان الرياضي الجزائري.. إلخ .

الشيخ‭.. ‬والفتنة
‭ ‬
بعد الاستقلال واجه العلامة أحد حماني بسبب مواقفه عددا من المضايقات التي لم يأبه بها كان أشدها بسبب كتابه "الصراع بين السنة والبدعة" وكان آخرها فتواه في بداية التسعينيات التي حذر فيها الشباب من التهور وحمل السلاح، لأن ذلك في الشرع "حرابة" وهي نفس الفتوى التي استوردها الشبان الذين تهوروا من الخارج لكن بعد سقوط قرابة 200 ألف قتيل.. هذا وغادر الشيخ أحمد حماني الدنيا غريبا كما جاء وكما يغادرها اناس لم يكن همهم بطونهم وانما أشياء أسمى وأغلى، وفي جلساته الأخيرة مع افراد عائلته كان احد ابناء الشيخ يقرأ أمامه سورة يوسف ولما وصل الى قوله تعالى "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" سأل الشيخ ولده: هاء أنساه على من تعود؟ فأجاب الولد بأنها تعود على ساقي الملك، لكن العالم الرباني صحح له: "تعود على يوسف الذي أوكل أمره لغير الله" هناك فهم الأبناء سر تعفف وزهد وعدم‭ ‬شكوى‭ ‬العلامة‭ ‬أحمد‭ ‬حماني،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬رحل‮ ‬عنا‮ ‬تاركا‭ ‬وراءه‮ ‬علوما‭ ‬يٌنتفع‭ ‬بها‭ ‬وأولادا‭ ‬صالحين‭ ‬يدعون‭ ‬له‭.‬

مواقف‭ ‬ونوادر‭ ‬الشيخ‭ ‬المرحوم‭ ‬أحمد‭ ‬حماني
‭ ‬ ‬
اشتهر الشيخ العلامة أحمد حماني رحمه الله بالكثير من المواقف الطريفة والجريئة التي تعكس رقي روحه الخفيفة ونبلها، كما تترجم قوته وإصراره على مواقفه وعلى جسارته عندما يتعلق الأمر بالإسلام والوطن، واحتفظ الكثير من أصدقائه وتلاميذه ببعض هذه المواقف والطرائف في انتظار‭ ‬أن‭ ‬تجمع‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬لما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬عبر‭ ‬للأجيال‭.‬
* ذكر الأستاذ محمد الهادي الحسني "ذات مرة ركبت إلى جانبه في الطائرة المتوجهة إلى تبسة، فقلت له: يا شيخ أريد أن أسألك، فرد علي انتظر حتى أكمل قراء مقال عن "الموك" مولودية قسنطينة".
‭*‬‮ ‬وذكر‭ ‬ذات‭ ‬المتحدث‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الرسمية‭ ‬الخاصة‭ ‬بموسم‭ ‬الحج،‭ ‬سمع‭ ‬الحاضرون‭ ‬صوت‭ ‬المذياع،‭ ‬واستفسر‮ ‬مسير‭ ‬الاجتماع‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الصوت‭ ‬فقيل‭ ‬له‭ ‬‮"‬إنه‭ ‬الشيخ‭ ‬حماني‭ ‬يتابع‭ ‬مقابلة‭ ‬مولودية‭ ‬قسنطينة‮".‬
* عشية عيد الأضحى من سنة 1990 أثارت قضية استيراد الكباش الأسترالية مقطوعة الذنب ضجة إعلامية وسياسية كبيرة، حيث اختلفت الرؤى حول مشروعية استعمالها كأضحية، وطلب من الشيخ أحمد حماني أن يصدر فتوى للإجازة، فأفتى بعدم الجواز، لكن نظرا لخطورة الموقف وتعقيده ونظرا‭ ‬للضغوط‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬أصدر‭ ‬فتوى‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬لا‮ ‬تفهم‭ ‬منها‭ ‬الإجازة‭.‬
* قال الأستاذ محمد الهادي الحسني "في سنة 1980 أرسل لنا سفيرنا في الباكستان محمد العربي دماغ العتروس طبيبا باكستانيا كان يقوم بإنجاز بحث مطول حول المجتمعات الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وذلك ليسجل بعض الشهادات عن المجتمع الجزائري، فأرسلناه إلى الشيخ أحمد‭ ‬حماني‭ ‬الذي‭ ‬استقبله‭ ‬في‭ ‬مكتبه،‭ ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحديث‭ ‬قال‭ ‬له‭ ‬‮"‬أحملك‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬الباكستاني،‭ ‬قل‭ ‬له‭ ‬إن‭ ‬الأمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬تنتظر‭ ‬القنبلة‭ ‬الذرية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‮".‬
* في إحدى طبعات ملتقيات الفكر الإسلامي المنظمة بمدينة تلمسان، كان هناك مشارك اسمه الدكتور محمد أبو شهبة، يلح دائما أن ينادى بصفة "خادم القرآن والسنة"، وفي إحدى الجلسات نسي منشط الجلسة أن يناديه بهذه الصفة فغضب وراح يحتج، فقال الشيخ حماني وقد تملكه الغضب "ونحن ماذا نخدم إذن إذا كنت وحدك تخدم القرآن والسنة"، وعندما صعد هذا الدكتور إلى المنصة بدأ يتهكم على الشيخ، فما كان من الشيخ حماني سوى الرد في معرض كلامه "هذا الأبو شبهة" وليس "أبا شهبة"، فضحك كل من كان في القاعة.
* في إحدى المرات دخل الشيخ أحمد حماني على وزير الشؤون الدينية المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم، واحتدم نقاش حاد بينهما بسبب اختلاف حول مسألة ما، فقال له مولود قاسم "أخرج من مكتبي"، فقال له الشيخ حماني "راك غالط يا سي مولود، إنه ليس مكتب أبيك إنه مكتب الجزائر‮".‬
* رفض الشيخ أحمد حماني رفضا قاطعا إصدار فتوى تجيز إيداع الجزائريين لأموالهم في الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط عندما تم تأسيسه، بل جاهر بحرمة هذا الفعل الذي صنفه في خانة الربا، وأصر على موقفه ذاك رغم كل الضغوط التي تعرض لها أنذاك.
* في سنة 1973 قامت المؤسسة الوطنية للمشروبات الغازية بتصنيع نوع من "الجعة" أطلق عليه اسم "مالطا" وكانت لا تحوي إلا جزءا ضئيلا من الكحول، وطلب من الشيخ حماني أن يصدر فتوى تجيز استهلاكها فرفض ذلك رفضا قاطعا.
* قال الأستاذ رشيد وزاني "الشيخ حماني كان يمتعض عندما يسمع مخرج حصة "أنت تسأل والمفتي يجيب" الشهيرة وهو يقول باللغة الفرنسية "سنبدأ.. احذر يا شيخ"، وفي إحدى المرات وبعد انتهاء الحصة طلب مني أن أنادي المخرج وهو الأستاذ عمر بن زكة، وعندما أحضرته قال له "يا ابني‭ ‬أنا‭ ‬أعرف‭ ‬أن‭ ‬الكاميرا‭ ‬تشتغل‭ ‬عندما‭ ‬يرى‭ ‬ضوءها‭ ‬الأحمر‭ ‬يشتغل،‭ ‬فلا‭ ‬داعي‭ ‬لتنبيهي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‮".‬‭ ‬
* كان الشيخ أحمد حماني متمسكا بفتوى الشيخ ابن باديس التي حرم بموجبها الزواج بالفرنسيات، وظل يفتي بها بحجة أن الوضع الاجتماعي للجزائر لا يسمح بذلك، وتفاديا للخطورة العقائدية التي قد تقع على الأولاد بعد حدوث زواج الجزائري من فرنسية.
* سئل ذات مرة فيما إذا كان شرب الخمر في ليل رمضان يفسد الصوم، فقال "إذا ضمن الشارب ألا يتجاوز وقت الإمساك وهو مخمور لا يفسد صومه فقهيا"، وفي يوم الغد كتبت جريدة المجاهد بعنوان عريض "الشيخ أحمد حماني يجيز شرب الخمر في رمضان".
* ذكر الأستاذ الطاهر بن عيشة أنه أقام مناظرة شهيرة مع الشيخ أحمد حماني في المركز الثقافي الإسلامي دامت 03 أيام كاملة، وقد حضرها جمهور غفير، وكانت هذه المناظرة تعقيبا على محاضرة ألقاها بن عيشة حول الشيوعية، وكان الشيخ أحمد حماني يحاول في كل مرة أن يبرز في نطقه‭ ‬أنه‭ "‬ابن‭ ‬عائشة‭"‬،‭ ‬فاغتاظ‭ ‬الأستاذ‭ ‬الطاهر‭ ‬ورد‭ ‬على‭ ‬الشيخ‭ ‬حماني‭ ‬‮"‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدنيا‭ ‬يوجد‭ ‬اثنان‭ ‬ينسبان‭ ‬لأمهما‭ ‬‮"‬الطاهر‭ ‬بين‭ ‬عيشة‭ ‬وعيسى‭ ‬بن‭ ‬مريم‮"‬‭.‬
* كان الشيخ أحمد حماني رحمه الله مولعا ولعا شديدا بكرة القدم، حيث كان يتابع باهتمام مقابلات البطولة الوطنية، ووصل به الأمر أنه كان يفتح جهاز التلفاز ليتابع مقابلة وإلى جانبه يضع مذياعين على موجتي القناة الأولى والثانية ليتابع في الوقت نفسه ثلاث مقابلات.
* ذكر الأستاذ محمد الصغير بلعلام أن الشيخ أحمد حماني كانت تربطه علاقة وطيدة بالشيخ عبد الرحمان شيبان، حيث طلب منه هذا الأخير عندما كان وزيرا للشؤون الدينية وتحديدا أواخر الثمانينيات إلقاء دروس بمسجد القدس بقلب بلدية حيدرة بالعاصمة، وكان الشباب المفيقهون في كثير من الأحيان يدخلون معه في نقاشات حتى ينال منه الغضب الشديد، كونه يتألم عندما يرى شباب الجزائر يحاججونه بفتاوى ليس لها علاقة بالمجتمع الجزائري، وكان الشيخ شيبان يتدخل ليفك الخلاف في كل مرة.
* وذكر ذات المتحدث أن الشيخ أحمد حماني كان ثاني أكثر المتدخلين في ملتقيات الفكر الإسلامي، ومن جملة ما احتفظت به ذاكرته أنه دخل في نقاشات حادة مع الدكتور أبو القاسم سعد الله والدكتور عبد الله شريط، لأنه اختلف معهما في قضية لها علاقة بالوطنية.
‭*‬‮ ‬سأله‭ ‬شقيقه‭ ‬‮"‬عندما‭ ‬نموت،‭ ‬هل‭ ‬ندفنك‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬الرأس‮"‬،‭ ‬فقال‭ ‬الشيخ‭ ‬حماني‭ ‬‮"‬لا‮ ‬أريد‭ ‬المشقة‭ ‬للناس‮".‬
* نجح فضيلة الشيخ أحمد حماني رحمه الله في تربية أبنائه تربية صالحة، حيث أن أبناءه وبناته البالغ عددهم 10 أصحاب مستوى جامعي وأغلبهم أصحاب شهادات عليا، كما أنه معروف بخصلة صلة الرحم وكان يقول دائما "أنا أتعامل مع الناس كما أمرني الدين الإسلامي". ونظرا لمعدنه النفيس ورغم علاقاته والمناصب التي تولاها، إلا أنه مات ولم يترك سكنا ملكا له، حيث أقام طيلة حياته في السكن الوظيفي ///بساحة الشهداء///، ثم انتقل إلى نادي الصنوبر بسبب الوضع الأمني المتردي خلال التسعينيات، وزوجته مازالت تعيش في إقامة الدولة.








بقلم ‬سمير‭ ‬حميطوش‭ ‬ / تومي‭ ‬عياد‭ ‬الأحمدي جريدة الشروق اليومي (2010.08.17)

samedi 26 juin 2010

L'apport de la médecine arabo-musulmane à la médecine occidentale

Source de l'article: Lors de l'émission "Le journal de la santé" de France 5 diffusée le 10 mai 2010, il a été question de l'apport de la médecine arabo-musulmane du 8ème au 13ème siècle à la médecine contemporaine occidentale. Une petite revue historique de la gloire passée des sciences médicales des musulmans de cette époque.



<object width="640" height="385"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/mMTQQsKNC1E&color1=0xffffff&color2=0x0&hl=en_US&feature=player_embedded&fs=1"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowScriptAccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/mMTQQsKNC1E&color1=0xffffff&color2=0x0&hl=en_US&feature=player_embedded&fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowfullscreen="true" allowScriptAccess="always" width="640" height="385"></embed></object>

vendredi 11 juin 2010

Le Prince Charles appelle le monde à s’inspirer de l’Islam

http://www.uam93.com/images/stories/coran.jpg

Le Prince Charles de Galles et héritier du Trône anglais a appelé, mercredi, le monde entier à s'inspirer des préceptes de l'Islam dans le cadre des efforts visant à sauvegarder l'environnement.

La destruction de l'environnement par l'homme est contraire aux enseignements des religions, en particulier ceux de l'Islam, a souligné le Prince héritier dans un discours prononcé à Oxford devant un parterre de plusieurs personnalités de marque.

L'Islam ou la célébration du lien indissociable entre l'homme et la nature

Les pratiques ayant conduit à la dégradation de l'environnement "ignorent les enseignements spirituels, comme ceux de l'Islam", a dit le Prince Charles dans ce discours, axé sur le thème "l'Islam et l'environnement".

Il a déploré l'absence de la dimension spirituelle dans le modèle économique contemporain, fondé sur le consommateurisme.

Mettant en exergue les enseignements de l'Islam qui plaident en faveur de l'harmonie entre l'être-humain et son environnement, le Prince de Galles, a souligné que le Saint Coran explicitement qualifie la nature comme ayant "une intelligibilité" et insiste sur le lien indissociable entre l'homme et la nature.

"Le Coran offre une vision entièrement intégrée de l'Univers, ou religion, science, esprit et substance convergent pour former une partie intégrante d'une seule conscience vivante", a-t-il dit, soulignant que partant de ce constat l'homme assume la responsabilité de veiller à la préservation de la nature.

Citant des versets du Saint Coran, le Prince Charles a expliqué que les enseignements de l'Islam présentent la nature et l'univers comme l'émanation de "l'hospitalité divine" envers l'homme.

Invitant à un retour vers les valeurs traditionnelles pour la préservation de l'environnement, le Prince héritier a relevé que "le mode de vie traditionnel en Islam porte sans équivoque sur la quête du juste milieux en tant qu'idéal permettant la préservation de l'équilibre des relations".

L'Islam, a encore dit le Prince Charles, met en garde qu'il y a des limites à l'abondance de la nature. "Il ne s'agit pas de limites arbitraires, mais de limites imposées par Dieu et que les fidèles ne doivent pas transgresser".

L'Islam, un héritage noble et un cadeau précieux pour le reste du monde

Et l'héritier du Trône anglais de souligner que l'âge d'or de la civilisation islamique (9eme et 10eme siècles) a été marqué par un progrès scientifique spectaculaire sous-tendu par une compréhension philosophique ancrée dans une profonde spiritualité empreinte d'un respect sans faille du monde naturel.

Il s'agit-la d'une vision intégrée du monde, reflétant la vérité éternelle selon laquelle la vie est ancrée dans l'unicité du Créateur, a-t-il enchainé, soulignant l'importance de la notion de Taouhid qui embrasse l'unicité divine.

Les penseurs musulmans expliquent une telle vision de la manière la plus éloquente, poursuit le Prince Charles, citant notamment Ibn Khaldoun, qui avait expliqué que "toutes les créatures se soumettaient à un système régulier et ordonné".

"Le monde islamique est dépositaire de l'un des trésors les plus précieux de sagesse et de savoir spirituel mis à la disposition de l'humanité", a relevé le Prince de Galles.

Le Prince Charles a, par ailleurs, invité les oulémas, poètes, artistes, artisans, ingénieurs et autres scientifiques musulmans à "identifier les idées, les enseignements et les techniques pratiques qui nous encouragent tous à oeuvrer main dans la main en faveur de la nature et non pas contre elle".

"Je vous invite à nous montrer comment nous pouvons nous inspirer de la profonde compréhension de la culture islamique vis-à-vis du monde naturel afin de nous aider à relever les défis redoutables que nous affrontons", a encore dit le Prince.

Il s'est dit convaincu que le centre d'Oxford pour les Etudes Islamiques (OCIS), qui a organisé la conférence, sera en mesure de mettre en place un forum sur "l'Islam et l'environnement" et facilitera de nombreuses autres approches pratiques pour trouver une réponse à ces défis.

Le Prince Charles a, par ailleurs, rappelé les efforts qu'il a consentis durant plus de 25 ans en faveur de l'intégration des différends groupes ethniques et religieux au sein de la société britannique.

Il a cité, dans ce contexte, le discours qu'il avait prononcé il y a 17 ans au Sheldonian centre, qui a abrité la conférence de mercredi, dans lequel il a mis en relief les innombrables contributions de l'Islam à la civilisation humaine.

Dans ce célèbre discours, intitulé "l'Islam et l'Occident" et qui a fait couler beaucoup d'encore à travers le monde, le Prince Charles avait tenté de dissiper les malentendus non-fondés au sujet de l'Islam et des Musulmans.

"J'au voulu, dans ce discours, aborder les dangers de l'ignorance et du malentendu qui s'intensifiaient entre le monde musulman et l'occident au lendemain de la guerre froide", a-t-il dit, appelant à poursuivre l'action pour surmonter les différends qui persistent toujours.

"Je demeure convaincu qu'il est toujours possible de surmonter ces différends car nous partageons plusieurs valeurs", a souligné le Prince, notant que "ces valeurs disposent d'une grande capacité de nous unir".

L'OCIS: une passerelle entre les mondes musulman et occidental

L'OCIS, qui a initié la conférence du Prince de Galles, est un centre indépendant relevant de la prestigieuse université d'Oxford.

Crée en 1985 dans le but d'encourager les études sur l'Islam et le monde musulman, l'OCIS est placé sous le patronage du Prince Charles.

Le centre est géré par un conseil d'administration composé de scientifiques et d'hommes d'Etat de plusieurs pays ainsi que de représentants de l'université d'Oxford.

"L'OCIS apporte une précieuse contribution à la promotion de la compréhension du monde musulman", indique le Prince Charles, soulignant qu'une telle mission "est d'une importance capitale dans le monde sans cesse interdépendant dans lequel nous vivons".

"Les relations entre l'Islam et l'Occident importent plus que jamais", insiste-t-il.

Par ailleurs, l'OCIS offre un espace de rencontres par excellence entre les mondes musulman et occidental avec l'apprentissage et le savoir comme toile de fond, une vocation qui a contribué à la grande réputation dont jouit désormais cette institution sur la scène internationale.

Source : Aufait Maroc